الأربعاء، 9 ديسمبر 2015

لماذا انتحرت داليدا


"الحياة اصبحت لا تطاق بالنسبة لي ، سامحوني ، أحبكم" بهذه الكلمات المفعمة باليأس ودعت الفنانة الشهيرة داليدا هذا العالم يوم الثالث عشر من أيار - مايو 1987 منتحرة عن 54 عاماً و هي في ذروة عطائها و شهرتها ، و بذلك وضعت بنفسها خاتمة لرحلة العذاب التي بدأت باكرة منذ طفولتها و استمرت حتى رحيلها الاختياري عن دنيانا ، فأضواء المجد و الشهرة التي أحاطت بداليدا كانت تخفي وراءها امرأة متوترة قلقة سعت دوماً إلى امتلاك حب حقيقي يطرد عنها أشباح السوداوية المفرطة التي ظلت تطاردها طيلة سني عمرها ، في حوار مع شقيق داليدا برونو الذي كان أقرب المقربين إليها أجري معه في الذكرى الثانية عشرة لرحيلها عام 1999 ، كشف شقيق داليدا عن جوانب خفية من حياة الفنانة الشهيرة أدت بها في نهاية الأمر إلى الخاتمة المفجعة التي نعرفها جميعاً .

س : لماذا كان الناس يحبون داليدا ؟

ج : أعتقد لأنهم كانوا يعتبرونها صديقة أكثر من كونها نجمة ، بعد عودتي من رحلتي الأخيرة إلى كندا تأكدت من عمق الحب الذي يكنه الكثيرون لها رغم مرور السنين ، و هي علاقة عاطفية تنتقل من جيل إلى جيل 

س : كيف كانت مشاعرك في ذكرى غيابها ؟

ج : توجهت لزيارة ضريحها في "مونمارتر" فوجدت باقات الزهور تغطيه ، حتى اليوم ما زال كثيرون من عشاق داليدا يقومون بوضع باقات الورد على ضريحها رغم مرور 12 عاماً و هو أمر رائع ، في الحقيقة رغم غيابها فأنا ما زلت أشعر بوجودها معنا 

س : هل تركت لك كلمة قبل رحيلها ؟ 

ج : كلا لكنها تركت عبارة موجهة إلى كل من أحبها ، في ذلك اليوم تملكني الاحساس بالضياع و شعرت بالذنب تجاهها ، فلو أنني علمت حقأً بحالها لكنت حاولت أن أساعدها ، و لكن يا للأسف ، لقد حدث كل شيء بسرعة 

س : جمهور داليدا كان يشعر بأنها سعيدة على المسرح ، لكنها في الحقيقة كانت تعيسة من الداخل ، لماذا يا ترى ؟

ج : أجل كانت داليدا صاحبة شخصيتين الأولى هشة و حساسة جداً و الثانية شخصية قوية و جادة عملت داليدا على بناءها على مر السنين 

س : الانتحار يدل على أنها قررت اختيار مصيرها بنفسها ، لماذا برأيك ؟

ج : لأنها في السنوات الأخيرة من عمرها ضحت بدورها كامرأة لصالح النجمة ، أي أنها اختارت العيش بدون زواج أو أولاد ، لهذا قررت الرحيل تاركة وراءها صورة النجمة بعد أن فشلت كامرأة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق