الثلاثاء، 7 مارس، 2017

الأغاني الإباحية من منيرة المهدية إلى ميريام كلينك !




أثارت الفنانة اللبنانية ميريام كلينك مؤخراً الكثير من الضجة بعد إطلاقها لفيديو كليب أغنية "فوّت الجول" بالاشتراك مع الفنان جاد خليفة بسبب ما احتواه من ايحاءات جنسية واضحة سواء في كلمات الأغنية أو في الفيديو كليب نفسه، ما جعل السلطات اللبنانية تمنع بث الكليب و تداوله تحت طائلة الملاحقة القانونية. 
موجة الكليبات "الإباحية" أو "الجريئة" أو "الساخنة" ليست جديدة على الإطلاق و هي تعود إلى سنوات خلت حيث ترافقت مع انطلاق عدد من المحطات الفضائية المتخصصة ببث أغاني الفيديو كليب على مدار اليوم، و التي وجدت في هذا النوع من الأغاني وسيلة سهلة لجذب المشاهدين و الانتشار السريع، لكن الواقع أن هذا الصنف من الأغاني يعود إلى ما قبل هذا التاريخ بفترة طويلة أيضاً، و تحديداً إلى بدايات الغناء العربي الحديث مطلع القرن الماضي حيث كانت الطقاطيق و أغاني الملاهي الليلية هي السائدة. 

المطربة التونسية حبيبة مسيكة (1903-1930) و التي كانت من أشهر مطربات جيلها قدمت في عشرينات القرن الماضي مثلاً أغنية بعنوان "اعطيني بوسة" و أغنية أخرى بعنوان "على سرير النوم دلعني" التي يقول أحد مقاطعها "عطف علي بجمالو يا محلا غمزو و هزارو .. سبتو يعمل ما بدالو و على سرير النوم دلعني".



أما نعيمة المصرية (1894-1976) فقد غنت "تعال يا شاطر نروح القناطر" من كلمات يونس القاضي و ألحان الشيخ زكريا أحمد و التي تقول فيها : "هات القزازة واقعد لاعبني .. دي المزة طازة والحال عاجبني". 



"سلطانة الطرب" كما كانت تلقب منيرة المهدية (1885-1965) قدمت أيضاً العديد من الأغاني التي يمكن وصف كلماتها بأنها شديدة الجرأة بمقاييس يومنا هذا من بينها أغنية "بعد العشا يحلى الهزار والفرفشة" من كلمات يونس القاضي و ألحان محمد القصبجي التي يقول أحد مقاطعها : "مستنظراك ليلة التلات بعد العشا .. تلقى الحكاية موضبة .. بإيدي قايدة الكهربا .. واقعد معاك على هواك ولا فيش هناك غيرنا وبلاش كتر الخشا".



موجة الأغاني هذه تراجعت بشكل واضح في مصر في الثلاثينات و الأربعينات مع صعود نجم الإذاعة التي كان يقوم على انتقاء الأغاني فيها لجان مختصة لا تسمح ببث إلا ما يتوافر على الحد الأدنى من الجودة الفنية و يتوافق مع الذوق العام، و إن بقيت بعض هذه الأغاني تظهر في السينما من وقت لآخر، كأغنية "يا شبشب الهنا" التي قدمها المطرب عبد العزيز محمود في فيلم "منديل الحلو" عام 1949. 



 في الستينات عاد  هذا اللون من الأغاني ليظهر من جديد في لبنان هذه المرة من خلال عدد من مطربي و مطربات الدرجة الثانية كان من أشهرهم المغنية السورية مها عبد الوهاب التي لمع نجمها في الملاهي الليلية في لبنان حتى أنها شاركت بدور صغير في أحد الأفلام اللبنانية آنذاك، مها عبد الوهاب استحقت عن جدارة لقب "مطربة السيكس" الذي عرفت به حيث قدمت عدداً من الأغاني مثل "ع شفافي مرمغ شنباتك" و "أي أي" و التي ذهبت فيها بعيدأً في تسمية الأشياء بمسمياتها دون تورية. 


أما آخر موجات الأغاني هذه فقد بدأت مطلع الألفية الثالثة مع انتشار المحطات الفضائية و بخاصة تلك التي تبث بتكاليف منخفضة و من دون رقابة حيث يكون همها الأساسي جذب المشاهدين دون أي اعتبار لمعايير الأخلاق و الذوق العام، و عزز من هذه الموجة انتشار الإنترنت و وسائل التواصل الاجتماعي التي سهلت على أي كان تصوير و بث الأغاني المصورة دون أي شكل من أشكال الرقابة.

هناك تعليق واحد:

  1. اعتقد انكم ستحقون موقع احترافي أفضل من مدونة بلوجر

    ردحذف