الجمعة، 3 فبراير، 2017

حلب الشهباء سنة 60


في عددها الصادر في نيسان أبريل 1960 نشرت مجلة "العربي" الكويتية الشهيرة تقريراً مصوراً عن مدينة حلب السورية تحت عنوان "حلب الشهباء مدينة سيف الدولة و المتنبي" احتوى العديد من الصور الجميلة و النادرة التي نعرضها عليكم مع الوصف كما ورد في المقال الأصلي :


صورة الغلاف : فتاة من حلب 

إن ازدهار الصناعة و التجارة في حلب يدفع أهل البادية و القرى المجاورة للحضور إلى المدينة الكبيرة بملابسهم الوطنية الزاهية لشراء ما يلزمهم من الأسواق 

مع أن المرأة الحلبية قد نزعت الحجاب نهائياً و نزلت إلى ميادين العمل المختلفة إلى جانب الرجل فما يزال هناك بعض السيدات يضعن قطعة من الحرير الأسود الشفاف على وجوههن

تعتبر بلدية حلب من أنشط البلديات و أغناها فالشوارع فسيحة نظيفة بينما الحدائق العامة تحتل مكانها وسط الميادين مثل حديقتي السبيل و المنشية 


حركة دائمة في أسواق حلب و شوراعها القديمة .. إن رؤية أهل الضواحي و القرى المجاورة بملابسهم الوطنية الملونة و السروال الأسود التقليدي (الصورة السفلى) من المناظر الجميلة التي تطالعنا أمام برج الساعة القديم (الصورة العليا) 


حلب كما تبدو من قلعتها الجبارة (التي ظهر مدخلها في مقدمة الصورة) إن معظم مباني حلب من الأحجار الصماء المنحوتة فإذا أشرفت عليها من الطائرة فلن تجد إلا لوناً واحداً يقارب لون رمال الصحراء .. أما الآن و بعد وصول مياه الفرت إلى المدينة فإن الحدائق و الأشجار أصبحت تغظي جزءاً كبيراً منها، و إلى اليسار ظهر المسجد العثماني بقبابه الجميلة، و به رأس النبي زكريا التي كانت مدفونة في القلعة ثم نقلت إلى داخل المسجد، إنه من أجمل الآثار الإسلامية في حلب

في حلب عدد كبير من المساجد الأثرية القديمة منها الجامع الأموي الذي بني في القرن السابع الميلادي و مئذنته الجميلة التي بناها السلجوقيون عام 1090 م، و جامع الفردوس الذي بنته الملكة ضيفة خاتون بنت الملك العادل يعد من الآثار الإسلامية الجميلة، و هذا الجامع الأموي و هو من الأماكن الأثرية الجميلة 

أول شيء يصادفك عندما تدخل حلب قادماً من دمشق هذه الحديقة و النصب التذكاري الذي أقامه المغتربون السوريون في أمريكا الجنوبية عندما زار وفد منهم حلب صيف 1954، إنها تذكار زيارة الأبناء البررة لوطنهم الأم

الحديقة العامة في حلب إنها أجمل مكان يقضي فيه سكان المدينة وقتهم تحف بهم المياه و الأشجار، إن مشروع سحب المياه من الفرات قد أمن للمدينة 30 ألف متر من الماء يومياً 

رقص و غناء في صحن دار حلبية قديمة وسط أحواض الأزهار و الأشجار، إن المرأة الحلبية جميلة و أنيقة و متحدثة، و تخصص كل سيدة يوماً محدداً لاستقبال صديقاتها، و يسمى هذا الموعد "استقبالاً" يتسامرن و يتحادثن فيه، بينما تقوم إحداهن بالعزف على العود و أخرى بالغناء و التصفيق و ثالثة بالرقص 

الترام و الباصات تنقل سكان حلب الذين يقرب عددهم من 420 ألف نسمة إلى مختلف أحياء حلب. إن المدينة الكبيرة تمتد و تتسع من ناحية الشمال الغربي و قد أزيل الكثير من البساتين ليحل مكانها العمران 

حمام للسباحة في حلب ! كان الماء شحيحاً لا يصل إلى المنازل إلا في ساعات محددة كل يوم، أما الآن و بعد وصول مياه الفرات إلى حلب أخذت هذه المدينة الضخمة تلبس ثوباً جديداً زاهياً 

شاهد أيضاً :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق