الاثنين، 6 نوفمبر 2017

أسرار لا تعرفها عن فيلم "باب الحديد"



شكل فيلم "باب الحديد" إنتاج 1958 علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية وسينما المخرج الكبير يوسف شاهين، حيث أن الأبعاد النفسية لشخصيات الفيلم، وبخاصة شخصية "قناوي" الفتى الأعرج الذي يدفعه الكبت الجنسي ومشاعر الغيرة لارتكاب جريمة قتل مروعة مسرحها محطة القطارات التي يعمل فيها كبائع صحف، أخرجت الفيلم من عباءة الأفلام الكلاسيكية الساذجة التي كانت تعتمد على كليشيهات سينمائية محفوظة ومكررة، وأحلت مكانها نوعاً من الواقعية سواء في شخوص العمل أو حتى في مكان التصوير نفسه، حيث خرج شاهين من استديوهات التصوير المغلقة إلى محطة مصر المكتظة بالناس والشخصيات. 

"أنتيكا" تستعرض معكم بعضاً من الحقائق المثيرة للاهتمام والتي لا يعرفها كثيرون حول هذه الأيقونة السينمائية الخالدة :

- كان "باب الحديد" مهدداً بعدم الترخيص للسيناريو من قبل وزارة الداخلية، إذ وصل إلى إدارة الرقابة خطاب يحمل صفة "سري وعاجل" صادر من إدارة الأمن العام في وزارة الداخلية، يطلب من الرقابة رفض السيناريو ومنع إجازته نهائياً، بحجة أن العمال وقتها كانوا قد دخلوا في مواجهة مفتوحة مع نظام ثورة يوليو، بعد إعدام ثلاثة من زملائهم، والفيلم يحرض العمال على إنشاء نقابات للحصول على حقوقهم في مواجهة السلطة، إلا أن الرقابة كانت قد وافقت على السيناريو بالفعل قبل وصول خطاب الأمن العام،  ما أوقع الأديب الراحل يحيى حقي مدير الرقابة وقتها في مأزق، خشية رفع شاهين دعوى قضائية ضد الرقابة ووزارة الثقافة ومطالبتها بتعويض مادي وأدبي، ولحسن الحظ مر تصوير الفيلم بسلام، لكن يوم عرضه سينمائياً على الرقابة لإجازته، نشبت معركة كلامية عنيفة بين يوسف شاهين ومندوب وزارة الداخلية، بعدما طلب منع المشهد الذي يتحدث عن ضرورة تكوين نقابة للشيالين لحمايتهم من استغلال البلطجية، إلا أن شاهين أصر على وجوده استناداً إلى أن القانون يجيز شرعية تكوين النقابات العمالية.

- كان المخرج يوسف شاهين قد اختار الفنان محمد توفيق ليقوم بدور "قناوي"، حتى أن الفنان المذكور تقاضى فعلاً خمسين جنيهاً كعربون للدور، غير أنه فوجئ لاحقاً بأن الفنانة هند رستم قد أقنعت يوسف شاهين بأنه خير من قد يقوم بهذا الدور، وبالفعل استبعد محمد توفيق عن العمل ووقف يوسف شاهين أمام الكاميرا لأول مرة كممثل. 



- أسند المخرج يوسف شاهين دور "أبو سريع" للوجه الجديد آنذاك محمود مرسي، ليكون أول أدواره الرئيسية في السينما المصرية، إلا أن ضعف الأجر المعروض للدور جعل محمود مرسي يتراجع عن الظهور في الفيلم، فأسند الدور للفنان فريد شوقي بدلاً منه. 

- عند عرضه لأول مرة عام 1958 لاقى فيلم "باب الحديد" فشلاً جماهيرياً كبيراً حيث رفض الجمهور الإقبال عليه رغم وجود أسماء لامعة في قائمة أبطال الفيلم أبرزهم فريد شوقي "ملك الترسو" آنذاك، ولم يلاق الفيلم الصدى المطلوب إلا لدى طبقة المثقفين، فتم رفعه من دور العرض بعد طرحه بمدة قصيرة، ما أصاب مؤلفه عبد الحي أديب ومخرجه يوسف شاهين بحالة من الإحباط الشديد، إلا أن الجمهور أعاد اكتشاف العمل بعد سنوات طويلة فأعيد الاعتبار لفيلم "باب الحديد" باعتباره واحداً من أفضل 10 أفلام في تاريخ السينما المصرية.

- وضع الموسيقى التصويرية للفيلم الملحن والمؤلف الموسيقي الكبير فؤاد الظاهري الذي مزج أصوات عدة آلات موسيقية مع أصوات القطارات للإيحاء بأجواء ملحمية درامية، وقد وضع فؤاد الظاهري إلى جانب موسيقى "باب الحديد" الموسيقى التصويرية لعدد من أهم الأعمال في تاريخ السينما المصرية مثل : "رد قلبي"، "الزوجة الثانية"، و"أميرة حبي أنا".

- تسبب فيلم "باب الحديد" بوقوف يوسف شاهين أمام محكمة الجنح بتهمة التمثيل ! حيث تقدمت نقابة المهن التمثيلية بشكوى ضده للنيابة وذلك لمزاولته مهنة التمثيل دون انضمامه للنقابة أو الحصول على تصريح منها بالتمثيل، ما عرض يوسف شاهين لعقوبة الحبس ثلاثين يومًا مع غرامة خمسين جنيهًا.




شاهد أيضاً :

الأحد، 5 نوفمبر 2017

"الإيموبيليا" : عمارة الزمن الجميل !




على ناصية شارعي شريف وقصر النيل بوسط مدينة القاهرة تنتصب عمارة "الإيموبيليا" بتاريخها العريق الذي جعل البعض يشبهها بالأهرامات، وقد كانت يوماً أعلى عمارة في مصر في زمنٍ كانت فيه منطقة وسط القاهرة من أرقى الأحياء ولا يدخُل شوارعها إلا أبناء الطبقات الراقية من خواجات وأجانب وباشوات بالإضافة لمشاهير الفن و والفكر والرياضة والسياسة.

بنيت عمارة "الإيموبيليا" عام 1940 من قبل أحمد عبود باشا أحد أغنى أغنياء مصر، فقد كانت تُقدّر ثروته بأكثر من 10 ملايين جنيه، حيث كان يملك العديد من شركات السكر والورق والأسمدة بالإضافة إلى نصف أسهم البنك الأهلي المصري، وقد احتوت العمارة على 350 شقة، و 27 أسانسير صنفت لثلاثة أنواع، الأول "بريمو" للسكان، والثاني "سيكوندو" للخدم، والثالث مخصص للأثاث، وكان بها نظام للتدفئة المركزية الذي كان يمد جميع الشقق بالماء الساخن، بالإضافة إلي نظام مركزي لحرق القمامة، حيث كانت نفايات الشقق توضع في مواسير ضخمة وتصل لبدروم العمارة ليتم حرقها، وكان يتم تنظيفها بصورة دورية حيث تأتي عربات المطافئ لتغسلها مرتين في الشهر.



وقد سكن "الإيموبيليا" بعض أشهر الفنانين في مصر أمثال : نجيب الريحاني، محمد فوزي، ليلي مراد، محمود المليجي، محمد عبد الوهاب، ماجدة، عزيزة أمير، واسمهان، كما كان يتردّد عليها من حين لآخر الملك فاروق، آخر ملوك أسرة محمد علي، ليُقابل الممثلة الشابة كاميليا التي ربطته بها علاقة غرامية، حيث يروى أن الملك كان يأتي إلى العمارة بحجة زيارة أحد رجال السرايا اللواء أحمد باشا كامل الذي كان يقطن في الطابق الثامن، فكان يقضي بعض الوقت عنده بالفعل، ثم ينتقل إلى الطابق التاسع حيث شقة كاميليا، حين كان يقضي عندها بقية السهرة حتى الصباح.

كما قطن العمارة بعض أهم أثرياء اليهود في مصر، في مقدمتهم الخواجة ريمون شملا، صاحب محلات "شملا"، وسلفادور شيكوريل، صاحب متاجر "شيكوريل" الشهيرة، والخواجة مواليس موصيري، صاحب بنك "موصيري" بشارع جواد حسني، و تاجر المجوهرات الشهير الخواجة ريمون موصيري، كما ضمّت "الإيموبيليا" مكاتب لبعض شركات البترول الإنكليزية والأمريكية الكُبرى، وتأسس بها مكتب لوكالة "رويترز" الإخبارية، كما كانت بها شقتان بالطابق الأول لنقابة الصحفيين.

شهدت العمارة تصوير العديد من الأعمال السينمائية المعروفة مثل "حياة أو موت" لعماد حمدي ومديحة يسري، و "قصة ممنوعة" لمحمود المليجي وماجدة، كما كان لعمارة "الإيموبيليا" دور في خروج فيلم "غزل البنات" إلي النور، حيث جمع أسانسير العمارة بالصدفة نجيب الريحاني وليلى مراد، فانتهز الريحاني الفرصة ليعرض علي ليلى مراد فكرة عمل سينمائي يجمعهما سوياً، فتحمست ليلى مراد للفكرة وقامت بطرحها فوراً على زوجها الفنان أنور وجدي الذي تحمس لها كثيراً، وهكذا ولد فيلم "غزل البنات" الذي يعتبر اليوم واحداً من روائع السينما المصرية، ومن طرائف أسانسير"الإيموبيليا" أيضاً أنه أوحي للمخرج الكبير صلاح أبوسيف بفكرة فيلم "بين السماء والأرض" لأنه كان يتعطل كثيرًا.



شاهد أيضاً:

الخميس، 26 أكتوبر 2017

ماذا كُتب في ملاحظة أينشتاين عن السعادة التي بيعت بـ 1,5 مليون دولار !




أعلنت دار "وينرز" للمزادات في القدس المحتلة أن ورقة كتب عليها ألبرت آينشتاين عبارات عن نظرته للحياة السعيدة، بيعت بمبلغ وقدره 1,56 مليون دولار، موضحة أن الشاري أوروبي وقد زايد عبر الهاتف طالباً عدم الكشف عن إسمه.

وعن قصة هذه الورقة فهي على الشكل الآتي : ففي عام 1922، كان عالم الفيزياء الأشهر في القرن العشرين ألبرت آينشتاين يقوم بجولة في اليابان حين أبلغ أنه سيرشح لجائزة نوبل في الفيزياء، وبالفعل جاء مرسال ياباني إلى غرفته في فندق "إمبيريال" بطوكيو لتسليمه الرسالة، وحين حاول آينشتاين أن يعطي المرسال شيئاً من البقشيش رفض المرسال بشدة كون هذا الأمر يتنافى مع التقاليد اليابانية، فاعتذر أينشتاين، وعوضاً عن البقشيش كتب آينشتاين للمرسال ملاحظتين بخط يده، قائلا لحظة تسليمهما له: "إن كنت محظوظاً قد تصبح هذه الملاحظات أكثر قيمة من البقشيش الذي أردت إعطاءه لك"، و بالفعل تحققت نبوءة آينشتاين، وباع ورثة المرسال الياباني الورقة الأولى التي تحمل شعار الفندق وقد كتب عليها بالألمانية : "حياة هادئة ومتواضعة تجلب سعادة أكبر من السعي وراء النجاح وما يرافقه من قلق دائم" بقيمة 1.56 مليون دولار، في حين بيعت الورقة الثانية وهي ورقة بيضاء عادية كتب عليها بالألمانية أيضاً : "هناك حلول حين تتوفر الإرادة" بمبلغ 240 ألف دولار فقط !




شاهد أيضاً :

الاثنين، 23 أكتوبر 2017

10 نساء عربيات حملن السلاح وعلّمن الرجال معنى البطولة !



لعبت المرأة منذ انطلاق حركة التحرر العربية مطلع القرن الماضي دوراً أساسياً، ليس كظهير للرجل وسند له فقط، بل إن المرأة تجاوزت هذا الدور ومارست البطولة والشهادة، فحفظت لنا صفحات التاريخ أسماء نساء حملن السلاح وتفوقن على كثير من الرجال بأعمالهن البطولية التي دونت في سجل الخالدين، "أنتيكا" اختارت لكم 10 من أبرز هؤلاء النسوة، وبما أن المفاضلة في البطولة لا تجوز نذكر بأن الترتيب في هذه القائمة جرى على أساس الفترة التاريخية فقط لا غير.

 1. نازك العابد (1887-1959) : مناضلة وناشطة سياسية سورية، ناهضت الاحتلال العثماني لسورية، ثم الاحتلال الفرنسي، شاركت بالقتال في معركة ميسلون إلى جوار البطل يوسف العظمة، وكان لها دور كبير في دعم الثورة السورية الكبرى في العشرينيات، وبعد الاستقلال كانت أول سيدة سورية تحصل على رتبة عسكرية في الجيش السوري، وقد أطلقت عليها الصحافة الوطنية لقب "جان دارك العرب" 

 2. مهيبة خورشيد (1921-2000) : معلمة فلسطينية من مدينة يافا، أسست منظمة "زهرة الأقحوان" النسوية والتي كان لها نشاط فدائي مسلح ضد العصابات الصهيونية عشية النكبة عامي 47-48

 3. حسيبة بن بوعلي (1938-1957) : مناضلة جزائرية شاركت في الكفاح المسلح ضد الاحتلال الفرنسي لبلادها، استشهدت بعد أن نسفت قوات الاحتلال المنزل الذي كانت تختبئ فيه مع عدد من رفاقها عام 1957 

 4. جميلة بوحيرد (1935-    ) : مناضلة جزائرية ضد الاحتلال الفرنسي لبلادها، شاركت في الكفاح المسلح واعتقلتها قوات الاحتلال عام 1957 بعد أن أصيبت برصاصة، مارس الفرنسيون ضدها شتى أصناف التعذيب وتحولت قصتها إلى رمز لنضال الشعب الجزائري بعد أن وصلت أصداؤها إلى مختلف أنحاء العالم، وقد أطلق سراحها من سجنها بعد تحرير الجزائر عام 1962 

 5. زهرة ظريف (1934-    ) : مناضلة جزائرية، شاركت في أحداث الثورة الجزائرية وساهمت في العمل المسلح ضد الاحتلال الفرنسي لبلادها، اعتقلت عام 1957 وحكم عليها بالسجن المؤبد، لكنها خرجت من السجن بعد تحرير الجزائر عام 1962 

 6. ليلى خالد (1944-    ) : مناضلة فلسطينية في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اشتهرت باشتراكها في عمليات خطف الطائرات في السبعينات بهدف إطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال ولفت أنظار العالم إلى القضية الفلسطينية

 7. دلال المغربي (1958-1978) : مناضلة فلسطينية في صفوف حركة فتح، استشهدت خلال قيادتها لعملية فدائية في الأراضي المحتلة عام 1978

 8. سناء محيدلي (1968-1985) : مناضلة لبنانية كانت عضواً في الحزب السوري الاجتماعي، تعتبر أول فتاة استشهادية في التاريخ الحديث، حيث قامت عام 1985 باقتحام تجمع لآليات العدو في الجنوب اللبناني المحتل بسيارة مفخخة، أطلق عليها لقب "عروس الجنوب"

 9. ابتسام حرب (1957-1985) : مناضلة لبنانية في صفوف الحزب السوري القومي الاجتماعي، قامت عام 1985 بتنفيذ عملية استشهادية بالاشتراك مع الاستشهادي خالد الأزرق استهدفت قوات الاحتلال الصهيوني في الجنوب اللبناني المحتل 

10. سهى بشارة (1967-    ) : مناضلة لبنانية يسارية، قامت عام 1988 بمحاولة اغتيال أنطوان لحد قائد جيش لبنان الجنوبي المتعاون مع الاحتلال الصهيوني، وقد سجنت على إثرها 10 سنوات في معتقل الخيام

شاهد أيضاً :